صفحتي

صفحتي
مدونة ياقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

افتح قلبك " اخترنا لك "

نصيحة لمن نحب له الخير

من الواجب علينا أن نصدُقَ في نُصح الناس وإبلاغهم دين الله الذي منّ الله علينا بمعرفته والدخول فيه وسلوك سبيله، والواجب في ذلك مع من استنصحن...

فيسبوك

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة في الرد على الشبهات " قالوا : فقلنا ". إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة في الرد على الشبهات " قالوا : فقلنا ". إظهار كافة الرسائل
الاثنين، 31 يوليو 2017

قالوا : لا يكفر الحاكم المبدل إلا إذا نسب التبديل للشريعة (2)


ومما يدل دلالة بينة على ان التبديل لحكم الله تعالى الشرعي كفر اكبر مستقل لايفتقر الى ضميمة نسبة المبدل الى الله تعالى انه جاء ايضا  في سبب نزول ايات المائدة
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: إن الله عز وجل أنزل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {أولئك هم الظالمون} [النور: 50] و {أولئك هم الفاسقون} [الحشر: 19] ، قال: قال ابن عباس: " أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة، فديته خمسون وسقا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة، فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم، المدينة، وذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم  يومئذ لم يظهر، ولم يوطئهما عليه، وهو في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمائة وسق، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض؟ إنا إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا، وفرقا منكم، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، ثم ذكرت العزيزة، فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ضيما منا، وقهرا لهم، فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه: إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه، وإن لم يعطكم حذرتم، فلم تحكموه، فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا} [المائدة: 41] إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} رواه احمد في مسنده وغيره
-ففي هذا ابين الدلالة واوضحها على خطا قول من زعم ان التبديل المكفر هو المنسوب فان سلمنا ان الوارد قي قصة رجم الزاني المحصن انهم نسبوا التحميم والجلد لحكم التوراة افتراءا على الله تعالى ففي هذا الاثر انهم لم ينسبوا الدية بالاوساق وهي مما شرعوه واصطلحوا عليه بينهم الى حكم التوراة بل هو محض اتفاق بينهم وحكم التوراة ان النفس بالنفس فهنا بدلوه الى الاوساق ولم ينسبوه بل اقروا انهم من عند انفسهم فحكم عليهم بالكفر الاكبر فدل على نسبة المبدل الى الله تعالى وصف مكفر مستقل وليس شرطا في التكفير بالتبديل كما زعمته الجهمية الغوية
وعليه فالاية تناولت من بدل حكما لله تعالى محكما وادعاه انه من عنده كقصة الزاني المحصن  ومن بدل حكما لله تعالى محكما وهو القصاص بالاوساق ولو لم ينسبه .....فتامل هذا مرة بعد مرة والله الموفق لكل خير وبر ......

_________________
#منقـــــــــــــــــــــول

السبت، 29 يوليو 2017

قالوا : لا يكفر الحاكم المبدل إلا إذا نسب التبديل للشريعة (1)


وأصل هذه الشبهة وعمدتهم فيها أن الله تعالى حكم على اليهود بالكفر لأنهم بدلوا حكم الله في التوراة ونسبوا إليها ما ليس منها .
ونقول :
1- إن الدليل الذي استندوا إليه هو نفسه حجة عليهم ، فعن عبد الله بن عمر أن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ؟)) . قالوا : نفضحهم ويُجلدون . قال عبد الله بن سلام : كذبتم ؛ إن فيها الرجم . فأَتَوا بالتوراة فَنَشَروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما قبلها وما بعدها . فقال عبد الله بن سلام : ارفع يدك . فرفع ، فإذا فيها آية الرجم . فقالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم . فأمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم فرجما . (متفق عليه)
ففي هذا الحديث دليل على أن اليهود بدلوا حكم الله المنـزل في التوراة ، مع إقرارهم بأن حكم الله بخلاف ما استبدلوه ، ومع ذلك لم ينفعهم هذا الإقرار مع تبديل حكم الله تعالى ، وأنزل الله تعالى حكمًا بكفرهم بل وصفهم بالمسارعة في الكفر ، فقال عز وجل : ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ)) (المائدة : 41-43)
وهذه الآيات صريحة الدلالة على أن من بدل حكم الله تعالى على سبيل التشريع فهو كافر لرده حكم الله وإن أقر به ، وفي هذا رد على من يشترط الاستحلال في الحكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام .
2- كذلك ليس الحكم بالكفر قاصرًا على من نسب تشريعه للدين ، فمن الآيات الواضحة في هذا الموضع قوله تعالى : ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ ..)) (الأنعام : 93) ، فإنها صريحة على أن من أوجب على الناس تشريعًا كتشريع الله تعالى فهو كافر ، وإن أقر أنه مخالف لشرع الله

____________
منقــــــــــــــول

الخميس، 16 فبراير 2017

(٢٧) قالوا : فقلنا

قالوا :

إنّ الكافر يدخل في الإسلام بقول الكلمة ويدلّ على ذلك حديث أسامة بن زيد والمقداد بن الأسود !!.

فنقول :
إنّ كان المراد أنّه يدخل في الإسلام وإن كان مقيماً في الشرك فليس هذا دين الإسلام الذي جاءت به الرسل عليهم السلام وإنّما هو دين مبتدعٌ

ولو كان النطق وحده إسلاماً لكان اليهود الذين يقولون لا إله إلاّ الله ويسكنون المدينة مع النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مسلمين، ولكانت بنوحنيفة الذين يشهدون الشهادتين مسلمين.
ومعلوم أنّ الله أمر بقتال أهل الكتاب الذين يقولون الكلمة في آية السيف، ومعلوم كذلك أنّ الصحابة أجمعوا على كفر بني حنيفة وقتالهم.
أما عن حديث أسامة والمقداد: فالجواب عنهما: أنّ الحديثين ليسا مطلقين في جميع أنواع الكفّار بل يخصّان الوثنيين الذين كانوا الغالبية في جزيرة العرب وأقوى الجبهات التي تقاومُ الإسلام مع علمهم الكامل لما تدل عليه كلمة التوحيد فالقرآن نزل بلغتهم، وقد صرح العلماء في التفريق بين الوثني والكتابي في الإقرار.

قال الإمام الشافعيّ في "الأُمّ": والإقرار بالإيمان وجهان:
"فمن كان من أهل الأوثان ومن لا دين له يدّعى أنّه دين النُّبوة ولا كتاب، فإذا شهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً عبده ورسوله فقد أقرّ بالإيمان ومتى رجع عنه قُتل.
قال: ومن كان على دين اليهودية والنصرانية فهؤلاء يدّعون دين موسى وعيسى صلوات الله وسلامه عليهما وقد بدّلوا منه، وقد أُخذ عليهم فيهما الإيمان بمحمّد رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فكفروا بترك الإيمان به واتّباع دينه مع ما كفروا به من الكذب على الله قبله.
"" فقد قيل لي: إنّ فيهم من هو مُقيمٌ على دينه يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله، ويقول: "لم يبعث إلينا""". 
فإن كان فيهم أحدٌ هكذا فقال أحدٌ منهم: "أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله" لم يكن هذا مستكمل الإقرار بالإيمان حتى يقول: "وأنّ دين محمّدٍ حقٌّ أو فرضٌ وأبرأ مما خالف دين محمّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أو دين الإسلام"، فإذا قال هذا فقد استكمل الإقرار بالإيمان، فإذا رجع عنه أُستُتِيبَ، فإن تاب وإلاّ قُتل.
فإن كان منهم طائفةٌ تُعرَف بأن لا تُقرّ بنبوة محمّد صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم  إلاّ عند الإسلام، أو تزعم أنّ من أقرّ بنبوته لزمه الإسلام، فشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله فقد استكملوا الإقرار بالإيمان. فإن رجعوا عنه اُستُتِيبوا، فإن تابوا وإلاّ قُتلوا". موسوعة الشافعيّ: (المجلّد السابع. ص: 596).
فانظر كيف وضع الأئمةُ في إعتبارهم معرفة القوم الّذين جاء منهم المقرّ،وهل كانوا يدَّعُون الإسلام أو يقولون كلمة التوحيد في كفرهم أم لا، مما لا يدور في خلد أهل الإرجاء المعاصر
منقول

وإذا أردت المزيد فعليك بهذه السلسلة
نفعنا الله وإياك بالعلم النافع ووفقنا الله وإياك للعمل الصالح

http://sohiberrumy.blogspot.com/search/label/ماهو%20الاسلام

(٢٦) قالوا : فقلنا

قالوا : إن جاهل التوحيد مسلم  !!

فنقول :

أليست لا إله إلّا الله هي أصل الإسلام وحقيقته وهي ملة إبراهيم ودين الأنبياء جميعًا؟
أليس من جهل التوحيد فقد جهل الإسلام؟
فمن جهل التوحيد فقد أخل بأول شرط ليكون مسلمًا وهو العلم بما دلت عليه كلمة التوحيد من إخلاص العبادة لله والبراءة من الشرك وأهله.
ومن جهل التوحيد فلا يمكن أن يكون مصدقًا به معتقدًا له.
ومن جهل التوحيد فلا يمكن أن يكون شاهدًا به إقرارًا واعترافًا واستجابةً.
ومن جهل التوحيد لا يمكن أن يكون عاملًا به ملتزمًا له.
ومن جهل التوحيد لا يمكن أن يكون متبرئًا من الشرك وأهله.
ومن جهل التوحيد لا يمكن أن يكون محبًا له باغضًا لنقيضه.
فأي إسلام هذا الذي يكون من غير معرفة، ولا اعتقاد، ولا إقرار، ولا عمل، ولا براءة من الشرك وأهله، ولا محبة للتوحيد وبغض لنقيضه؟!!
لقد عرفت الجاهلية الأولى من العرب والفرس والروم واليهود أن الدين الذي يدعو إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو توحيد الله وإفراده بالعبادة والكفر بما يعبد من دونه وطاعة رسوله فيما جاء به، ولم يكن أحدهم يتصور أنه يمكن أن يتبع أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن يترك عبادة غير الله وما عليه هو وآباؤه من الدين الباطل.

كيف يمكن لعاقل أن يتصور أن جاهل الشيء يمكن أن يكون معتقدًا له.
الجهل بالإسلام مانع من الإسلام ولا يمكن أن يكون صاحبه مسلمًا هذا ما يعرفه المسلمون وما يعرفه العقلاء أيضًا، ولا يمكن تصور خلافه إلّا إذا سرنا على نهج النصارى دع عقلك خارج الكنيسة لكي تؤمن بأن الواحد يساوي ثلاثة وبأنه لا فرق بين الخالق والمخلوق وبين العبد والرب!!
الإسلام بيِّنٌ واضحٌ في كتاب الله عز وجل ومن اتبع هدى الله واعتصم به فلن يضل ولن يحتار ولن يشقى، ومن أعرض عن ذكر الله وهداه فليس له إلّا المعيشة الضنكى والضلال المبين، ومن استنصح الرجال ونبذ كتاب الله وراء ظهره فليرتقب نصيبه من الضلال أو الغضب.
هذا هو الإسلام لمن أراده:
قال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36].
وقال تعالى: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: 256].
وقال تعالى: { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [لقمان: 22].
وقال تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النساء: 125].
وقال تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران:64].
وقال تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [الزخرف: 26-27].
وقال تعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4].
وقال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام: 162].
وقال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 104].
وقال تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5].
وقال تعالى: { إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ * يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 37 - 40].
وقال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [سورة الكافرون].
فمن شاء أن يلحق بالركب فليتدارك نفسه قبل أن تصل الروح إلى الحلقوم، ويعلم معنى قوله تعالى: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الحجر: 2-3].
وقوله: { فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 102].
وقال تعالى: { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الزمر: 56-58].

ومن سأل عن هؤلاء الركب فهم:

قال تعالى: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} [الزمر: 17].
وقال تعالى: { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } [الأنعام: 82].
وقال تعالى: { أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا} [آل عمران: 20].
وقال تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108].
وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف: 13].
وقال تعالى: { حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه} [الحج: 31].
وقال تعالى: { قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133].
قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ).
أصل دين الإسلام هو التوحيد، وهو مدلول كلمة الإخلاص لا إله إلا الله. وهو أن تعبد الله وحده، وتخلع وتكفر بما يعبد من دونه.
قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ).
وقال تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ».
لا بد من الكفر بما يعبد من دون الله لكي يكون المرء مسلما.
والكفر بالطاغوت هو أن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم.
قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ).
فأين سكان كوكب الأرض الأن من هذا ؟؟
أسأل الله أن يهدي من ضل عن الحق وهو يحسب أنه على الحق حتى يصير من أهل الحق.
فهذا.تذكيراً للمؤمنين...وتنبيهاً للغافلين...و بيان الى المعاندين...ومعذرةً إلى ربِّ العالمين

منقول بتصرف

(٢٥) قالوا : فقلنا

قالوا :

إن الدولة التي نعيش فيها لا تحكِّم كتاب الله ولا سنة رسوله فإذا لم نذهب إلى محاكم الطاغوت التي تحكم بغير ما أنزل الله فسوف تضيع حقوقنا ، ولا بدّ لنا للحصول على حقوقنا المغتصبة أن نذهب إلى هذه المحاكم ونشتكي إليها في المسألة ، فنحن من ناحية قلبية لا نؤمن بهذه المحاكم ونعتبرها طاغوتاً ولكن لأننا مجبورين حتى لا تضيع حقوقنا فلا بدّ لنا من تحكيمها ، فكيف نصبح بذلك كفاراً غير مؤمنين ونيّتنا وقلوبنا خالصة لله ليس فيها شرك ولا قبول لغير شرع الله ؟

فنقول لهم :

نريد أن نسألكم سؤالاً : إذا قال لكم شخص وقد غصب حقكم ، إذا أردتم استرجاع حقكم هذا فعليكم أن تصلّوا لي أو أن تصوموا لي، فهل تفعلون ذلك ؟
وإذا فعلتم ذلك هل تبقون مسلمين ؟
لا بد أن تجيبوا بلا ، لأن الصلاة أو الصيام عبادة لا تكون إلا لله وحده ، ومن فعلها لغير الله فقد عبد غيره وأشرك به ، لأنه من صلّى أو صام لشخص ما مهما كان هذا الشخص فقد وضعه موضع الإله .
فهل فكرتم - هداكم الله - لماذا حرّم الله I التحاكم إلى غير شريعته وحكم على من تحاكم إلى غير كتابه وسنة رسوله بالضلال المبين والكفر المخرج من الملة ووصفه بأنه قد عبد الطاغوت.
إن قبول أن الله عز وجل هو الحاكم الوحيد في الدنيا والآخرة وأن التحاكم إلى كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عبادة مثل الصلاة والصوم والحج ركن من أركان التوحيد . فمن صرف هذه العبادة أو جزءاً منها إلى غير الله فهو كمن صلى وصام لغير الله ، فهذه عبادة وهذه عبادة ، فالله سبحانه وتعالى يقول لنا أن الحكم والتحاكم لله وحده ، لا يقبل شريكاً له في ذلك لا في كبيرة ولا في صغيرة وأن ذلك هو عبادة له لا تجوز لغيره مهما كان ومن كان .
يقول الله عز وجل :- ]إِنْ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [ [يوسف: 40].          
إن ادعاءكم عدم محبة الطاغوت والكفر به ومع ذلك تتحاكمون إليه ، إدعاء كاذب يكذّبه عملكم ، فلو كنتم تكفرون بالطاغوت وتبغضونه ما تحاكمتم إليه في كبيرة ولا في صغيرة مهما ضاعت حقوقكم فالرزق على الله لا يملك أحد زيادته ولا نقصانه .
إن مسألة التحاكم إلى غير الله ليست مسألة حق وحقوق وضياعها ، إنما هي صرف عبادة من العبادات إلى غير الله وإعطاء حقاً من حقوق الله إلى غير الله ورفع شخص أو أشخاص إلى مرتبة الله ، فهذا هو الكفر والشرك بعينه .
إن الله عز وجل يرفض ادعاء هؤلاء الناس الإيمان ولا يعتبرهم مسلمين مهما كان ادعائهم الإيمان بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنهم مع ادعائهم الإيمان يريدون أن يعملوا عملاً لا يجتمع مع الإيمان الحقيقي ، لأنه من آمن بالله الإيمان الصحيح لا يريد التحاكم إلى الطاغوت لا في نفسه ولا في عمله .
يقول الله عز وجل :-  ]أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا [ [النساء: 60].
إن هذه الآية الكريمة تبين أن الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت مع ادعائهم الإيمان يريد الشيطان أن يضلّهم ، فيوسوس لهم ويخدعهم ويزيّن لهم ويفهمهم أنهم سيبقون على إيمانهم ولو أرادوا التحاكم إلى الطاغوت وحتى لو تحاكموا إليه . يقول الله عز وجل : ]وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا[

  فإذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر ، فقد ذكر الله في كتابه أن  الكفر أكبر من القتل ، قال تعالى: (والفتنة أكبر من القتل) ،  وقال: (والفتنة أشد من القتل) ، والفتنة هي الكفر ، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام ، التي بعث الله بها رسوله .

أن نقول إذا كان التحاكم كفراً ، والنزاع إنما يكون لأجل الدنيا ، فكيف يجوز أن تكفر لأجل ذلك ، فإنه لا يؤمن أحد حتى يكون الله ورسوله أحب إليهما مما سواهما ، وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ، فلو ذهبت دنياك كلّها لما جاز المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها ، ولو اضطرك أحد وخيّرك بين أن تحاكم إلى الطاغوت أو تبذل دنياك لوجب عليك البذل ، ولم يجز لك المحاكمة إلى الطاغوت والله أعلم" اهـ نقلا بتصرف يسير

وحتى نفهم هذه المسألة جيداً لنتدبر هذه الآيات البينات .
قال تعالى :  )إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ! ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُم ! فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ! ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَه ُ فَأَحْبَطَ  أَعْمَالَهُم( [محمد: 25-28]....

منقول

عربي باي